يحصد بلاد الرافدين جهود أبنائه ويحتفي بإنجاز يثلج الصدر في قدرته على تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لعام 2024، وهو ما يعكس الجهود الدؤوبة وخطط الاستثمارات الاستراتيجية في القطاع الزراعي. هذا الإنجاز يمثل خطوة عملاقة نحو تحقيق الاكتفاء الغذائي الشامل، ويعني أن العراق لم يعد يعتمد على الأسواق العالمية لتلبية احتياجاته الأساسية من القمح، مما ينعكس إيجابًا أيضًا على المواطن من ناحية استقرار أكبر في أسعار المواد الغذائية.

كرائد ورجل أعمال، أرى في هذا الاكتفاء الذاتي فرصة ذهبية يمكن أن تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية وتعزيز الثقة في الاقتصاد العراقي. إن هذا الإنجاز يزيد من فرص التعاون بين القطاعين العام والخاص، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في الصناعات الزراعية والغذائية. بالإضافة إلى مساهمته في تقليل الضغط على العملات الأجنبية، يخلق هذا الإنجاز العديد من الفرص الواعدة في مجال وقطاع الزراعة وتصدير المنتجات الزراعية عالية الجودة، مما يؤدي إلى زيادة فرص العمل في القطاع الزراعي والقطاعات المرتبطة به.

القمح ليس مجرد محصول غذائي، بل هو رمز للاستقرار والأمان الاقتصادي. تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول يعني أن العراق بات قادرًا على تلبية احتياجاته الغذائية دون الاعتماد على الواردات، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية. هذا الإنجاز له تأثير إيجابي كبير على الأمن الغذائي الوطني، ويمنح العراق مرونة أكبر في التعامل مع التقلبات الاقتصادية العالمية.

اليوم، ومع تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، نخطو خطوة عملاقة نحو تحقيق الأمن الغذائي الشامل. لم يعد العراق يخشى تقلبات الأسواق العالمية، بل أصبح قادرًا على تلبية احتياجاته الأساسية من القمح بشكل مستقل ومستدام. نشير هنا إلى أن هذا النجاح في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة جهود حثيثة ودؤوبة بذلها المزارعون العراقيون المخلصون والحكومة الرشيدة. لقد عمل الجميع يداً بيد لتطوير القطاع الزراعي، وتوفير البذور عالية الجودة، والمعدات الحديثة، وأنظمة الري الفعالة.

هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة والقطاع الزراعي. من خلال تبني تقنيات زراعية متقدمة، وتحسين أساليب الري، وتقديم الدعم اللازم للمزارعين، تمكن العراق من زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية وتحقيق هذا الهدف الطموح. بالإضافة إلى ذلك، كان للتعاون بين القطاعين العام والخاص دور حيوي في تحقيق هذا النجاح.

تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح يعكس أيضًا قدرة العراق على التغلب على التحديات والصعوبات التي واجهها خلال السنوات الماضية. إنه إنجاز يعبر عن الإرادة القوية والرغبة في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي. بفضل هذا الإنجاز، يمكن للعراق الآن التركيز على تحقيق أهداف أخرى في مجالات مختلفة، مما يسهم في بناء مستقبل مشرق ومستدام.

في الختام، أود أن أعبر عن فخري واعتزازي بهذا الإنجاز الكبير. إنه دليل على قدرة العراق على النهوض والازدهار، وبفضل جهود أبنائه المخلصين، يمكننا أن نتطلع إلى مستقبل مشرق ومزدهر. أتمنى أن يكون هذا النجاح دافعًا لمزيد من التقدم والابتكار في مختلف المجالات. إن مستقبل العراق مشرق، بفضل جهود أبنائه المخلصين وتعاونهم لتحقيق أهدافهم المشتركة، ونحن على يقين بأن هذا الإنجاز هو بداية لمزيد من النجاحات في المستقبل.